ردا على إساءة البابا لشخصية الرسول ( ص ) 
محاضرة بالمكتب الثقافى ( السفارة  المصرية ) بالكويت
دراسة سمات شخصية الرسول ( ص )
تكشف أكاذيب العنف والعدوانية
للدكتور  رامز طه
انتشار الاسلام بحد السيف كذب وبهتان
إساءة جديدة تستهدف الإسلام  بل وشخص الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – من قبل بابا الفاتيكان و لم تلق معارضة المسلمين فقط بل و معارضة الملايين من الأخوة المسيحيين المعتدلين فى كافة أرجاء العالم, ونحن على يقين انه لن يقتنع الغرب – خاصة الذين لم تصلهم معلومات صحيحة عن الإسلام إلا من خلال خطاب عصري علمي وأسلوب ومنهج خال من  الخطابة أو البلاغة أو الحماس و الانفعال .. من هنا كان لابد من تحليل علمي يفند الادعاءات الظالمة الجائرة التي تصف الرسول بالميل إلى العنف ونشر الإسلام بالسيف , ويخاطب العقل الغربي بلغته و بأدوات وأسلوب العصر ويشرح الحقائق بتجرد و موضوعية .
ماهى الشخصية ؟
ماهى ملامح وسمات وصفات شخصية الرسول الكريم ؟
وهل يمكن إثباتها علميا لتصبح حجة لا يستطيع أحد أن ينفيها بشائعة مغرضة    أو أكذوبة حاقدة .. ؟
دعنا نبدأ أولا بتعريف الشخصية بشكل عام :  الشخصية هي مجموع السمات     ( السلوكيات المتكررة ) والصفات والملامح النفسية والذهنية والسلوكية , فهي  التفكير والوجدان والميول والاهتمامات وسلوكيات الفرد في المواقف العادية والمواقف الضاغطة .
السمات .. بصمة الشخصية
كان الناس يحكمون على شخصية الفرد من خلال انطباعات عامة لتصرفاته في موقف أو موقفين , ودون وضع الظروف أو السياق في الاعتبار .. فتجد من يصف شخصا بأنه لطيف أو ذوق أو مهذب .. الخ .. أو يصف آخر بأنه ثقيل الظل , ضعيف أو متكبر .. الخ .
وبتقدم علوم النفس وأبحاث الشخصية أصبحت هذه الانطباعات والآراء غير ذات قيمة .. وكثيرا ما تؤدى إلى الانخداع وتكوين آراء متحيزة خاطئة عن الناس .. وأصبح لمعرفة اى شخصية بدقة لابد من دراستها دراسة تحليلية من زوايا وجوانب مختلفة ومن إبعاد متعددة .. تسمى بالسمات Traits .
والسمة هى  استعداد دينامى أو ميل لتكرار نوع معين من السلوك بطريقة ثابتة نسبيا .. والسمات لا يمكن ملاحظتها مباشرة ولكنها تحدد من خلال ملاحظة سلوك الفرد لفترة من الزمن .. ويعتبر العالم : جوردون ألبورت   Gordon W.Allport صاحب الجهد الأكبر في هذا المجال
 سمات العنف والعدوانية
تتميز نشأة أغلب الشخصيات العدوانية التي تميل إلى العنف والقهر بأنها عاشت مرحلة طفولة قاسية , وتظهر بعض علامات ودلالات ذلك السلوك العدواني في مرحلة الطفولة ثم تبلغ أقصاها في مرحلة المراهقة والشباب وتبدأ في التناقص في سن الأربعين وما يليها . وتؤكد دراسات عديدة ان اغلب الطغاة والمستبدين قد مروا بظروف عائلية أو اجتماعية انعدم فيها الحب والعطف وسادت الكراهية والنبذ والحقد , وهناك نماذج عديدة وشهيرة لطفولة الطواغيت الذين سفكوا دماء الملايين من البشر , واغلبهم من خارج عالمنا العربي و الاسلامى , ومنهم على سبيل المثال قيصر روسيا الأول "ايفان " والزعيم النازى " هتلر" والرئيس الصربي السابق " ميلوسوفيتش" .. هؤلاء اشتركوا جميعا فى ملامح الطفولة البائسة المشردة فأذاقوا العالم مرارة الذل والرعب وسفك الدماء.
ولا يظهر العنف والعدائية فى سلوك كل من تعرض لطفولة قاسية أو ضغوط  شديدة, وإنما يشترط وجود الاستعداد البيولوجي والنفسي اى انه جماع الوراثة والبيئة . اما رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم -  فتشهد نشأته بمكارم الأخلاق , ولم يختلف فى ذلك كل من درس حياته وسيرته من مسلمين وغير مسلمين , ولم يجادل احد فى ان قريش لقبته بالصادق الأمين وكان لين الجانب طيب المعاملة , هادئ الطبع مهذبا بشوشا ,  لا يغضب ولا يستثار بسهولة , مسالم  لا يميل الى العنف .
السمات المفتاحية فى الشخصية العدوانية
هناك صفات وسمات محورية في مثل تلك الشخصيات أهمها اللامبالاة وعدم الإحساس بمشاعر الآخرين والأنانية الشديدة. ويعتمد البناء النفسي لتلك الشخصيات على ما يسمى فى علم النفس بمبدأ اللذة وتجاهل الواقع , لذلك ينطلق الشخص العدواني لتحقيق دوافعه الغريزية للحصول على اللذة بدون اعتبار للواقع ومعاييره و أخلاقياته , وينكشف وتفضحه رغباته ونزواته مهما بلغت براعته في التحايل والخداع . و تلك الشخصية تفرط في توجيه عدوانها إلى موضوعات خارجية ( سادية ) ثم تعانى بعدها – لاشعوريا – من ارتداد قدر كبير من ذلك العدوان الى الذات لتقلق وتتعذب به  ( مازوخية ) فهي  قد تشعر بالشبع ولكنها لا تشعر بالطمأنينة والسعادة  ولا ترضى أبدا .
الشخصيات العنيفة لاتعرف التسامح او الرحمة
ان الشخصية التى تميل الى العنف وقهر الأخر بالسيف أو غيره هى شخصية ذات طباع ومفاهيم ابعد ما تكون عن شخصية الرسول الكريم .. فهي شخصية  تعانى من :
1-      الشعور بالعظمة والتميز والمغالاة الشديدة فى تقدير الذات, وقد يصاحب ذلك ما يسمى بالنرجسية أو عشق الذات .
2-      التمركز الشديد حول الذات وعدم الاستماع للآخر أو الشعور به .
3-      العدوانية : وممارسة العنف بصورة سافرة أو العدوان السلبي بأنواعه المختلفة مثل السخرية من الآخر  أو تجاهله .. الخ .
4-     
انعدام التسامح والرحمة , والافتقار إلى الضمير الاخلاقى واجترار مشاعر الكراهية والشك وعدم قبول الأخر .
 
يسعدنا تواصلكم معنا على مواقع الدكتور رامز طه استشاري الطب النفسي
1-اساليب العلاج النفسي الحديثة و تطبيقاتها         www.rameztaha.net
2- حرب الضغوط و الاكتئاب                     www.ramez-taha.net