أثار نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم في عدد من الصحف والمجلات الأوربية طوفانا من الغضب والاشمئزاز بين ملايين المسلمين , وقد بدأت هذه الحملة العدائية في صحيفة يولندز بوسطن الدنماركية ثم أعيد النشر بل وأضيفت رسوم أخرى بذيئة في عدة صحف فى النرويج والنمسا وفرنسا وألمانيا , وأيضا في عدد غير قليل من مواقع الانترنت الأوربية .
واعتقد ان الرد العلمى على هذه الرسوم المشينة وما تحمله من افكار مشوهة عن الرسول الكريم وعن الاسلام يجب ان يكون مدروسا وبمنهج علمى واسلوب متحضريخاطب العقل كما فعل الرسول الكريم مع كل من هاجموه وأساءوا اليه .
لذلك قمت بجمع كل الرسوم المسيئة التى نشرت ثم اعيد نشرها اكثر من مرة وحللتها وفق منهج ماكوفر واختبارات تحليل الشخصية الاخرى ، لكشف ماتحتويه من دلالات وافكار واتجاهات سلبية زائفة نحو الاسلام ورسولة ، تمهيدا للسعى لتصحيح هذه المفاهيم والافكار المشوهة وارسال ردود وتصحيح لجميع الصحف التى نشرت هذه المفتريات ، ونأمل ان يساهم أكبر عدد ممكن حتى يكون ردا شعبيا يمثل حجم الألم الى اصابنا جميعا بدون أى مبرر.
إن أكذوبة حرية التعبير كشفتها هذه الدراسة لتحليل رسوم هؤلاء الرسامين والتي يظهر ضعف مستواها الفني أيضا وركاكتها من اللمحة الأولى وأن اغلب هذه الرسوم نتاج مجموعة من الهواة الذين أسقطوا انفعالات مريضة وأفكارا مشوهة يمكن تصنيف الكثير منها تحت ما يسمى بالأدب المكشوف أو التصوير الفاضح الذي يصنف ضمن الاضطرابات النفسية التي تصل في بعض الحالات إلى حد كتابة ألفاظ نابية بذيئة على الحوائط في الخفاء تعبيرا لاشعوريا عن الانحراف النفسي والجنسي ، ويشعر هؤلاء بنشوة ولذة عندما يرى الآخرين هذه الرسوم والتعليقات النابية البذيئة أو الرسوم المستفزة المثيرة . .
ورغم أنني طبيب إلا أنني اهتم بتحليل الشخصية ودراستها وعلاج مشكلاتها ليس بالدواء فقط بل بكل وسائل التشخيص والعلاج النفسية من خلال كل وسائل التعبير اللفظية وغير اللفظية خاصة الرسوم , ولقد تضمنت رسالتي في الماجستير ودكتوراه الطب النفسي فصولا في تحليل واستخدام تلك الرسوم والصور كأساليب مساعدة في التشخيص والعلاج , وعندما أثير موضوع هذه الصور البذيئة قررت – كما ذكرت - إجراء هذه الدراسة التحليلية لكشف دوافع وتفسير دلالات ما جاء في هذه الرسوم , ولقد أدهشني ما توصلت إليه من نتائج بوجود دلالات لنزعات عدوانية وتعصب وإسقاطات جنسية تصل إلى حد الانشغال الزائد بالجنس , بل وإلى حد الهوس الجنسي في بعض تلك الرسوم , كذلك اكتشفت وجود دلالات تشير إلى الاغتراب وأخطاء في التفكير والاعتقاد كالمبالغة والتعميم والتصلب والجمود .. وغيرها .
وأعتقد أن هذه الدراسة هي ردا مناسبا بمنهج ولغة الغرب حيث أن الاحتجاج والغضب لا يكفى لمخاطبة العقل الغربي , بل لابد من أبحاث ودراسات منضبطة وفق منهج علمي متطور يكشف العلل ويشخص الداء ويصف العلاج والدواء , كما يجب علينا التعريف العلمي بالأعجاز السلوكي الذي قدمه الرسول صلى الله عليه وسلم للبشرية نصوصا وتطبيقات عملية تتفق مع أحدث معطيات أبحاث علم النفس السلوكي وأساليب تعديل التفكير والسلوك وهى دراسة أخرى نشرتها منذ عدة سنوات ونوقشت في مؤتمرات علمية متعددة.
ومن يرغب في المزيد أو الحصول على ترجمة باللغات
الانجليزية والفرنسية والألمانية سيجدها ايضا على موقعي الالكتروني :
www.rameztaha.net وأتمنى أن يساهم من يطلع على هذا المقال و الدراسات المشار إليها بإعادة نشرها قدر ما يستطيع دفاعا عن الرسول الكريم ( إلا تنصر
وه فقد نصره الله ) كما يفضل أيضا أن يرسل المقال والترجمة إلى احد الصحف أو المواقع الالكترونية التي نشرت هذه الرسوم المسيئة والى أي صديق له في الغرب تصحيحا لهذه الافتراءات .
وبالطبع فلن أعيد نشر الرسوم التي تم تحليلها إجلالا واحتراما لشخص رسول الرحمة سيد
الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.